عبد الرحمن جامي
78
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
5 - قوله ووجودات الأشياء هي هذه الحصص : أي جميع الأشياء الموجودة حتى الواجب ، وفيه أن الوجود « 1 » المضاف ، من حيث هو مضاف ، موقوف على اتصاف الشيء بالوجود وكونه موجودا ، فلو كان موجودا بذلك الوجود « 2 » المضاف لزم الدور ، وأيضا المضاف أمر معقول محض ، والمعقول عندهم غير موجود ، والاتصاف نسبة يقتضي تحققها بالفعل « 3 » تحقّق الطرفين ، وأيضا يلزم توقّف كون الواجب موجودا على التعقّل ، وأيضا لو كان الوجود الخاصّ للشئ الوجود المطلق مع الإضافة لزم أن يكون قائما بالشيء ، ومن البيّن أن هذا المفهوم غير قائم بالشيء ، كيف ومعنى الموجود ما له الوجود لا ما له وجود الشيء . ويمكن أن يجاب عن الجميع بأنه إذا تحقق علة وجود الشيء يصير بحيث ينتزع « 4 » منه العقل مفهوم الوجود عند التعقل لا « 5 » أنه قام به هذا المفهوم بالفعل ، فمعنى الموجود « 6 » ما له الوجود بهذا المعنى أي ما « 7 » ينتزع منه الوجود عند التعقل ، ولما كان ذلك موجبا لصحة إضافة الوجود إلى الشيء عبّر عن « 8 » وجود الشيء بالوجود المضاف فتأمل . 6 - قوله وكذا بياض الثلج والعاج : فإن قيل الثلج ليس بأبيض حقيقة كما بيّن في موضعه ، قلنا هو بمجرد أن يرى أبيض يصلح « 9 » للتمثيل . [ 2 ] - قوله « 10 » في الحاشية معنى الحصة من مفهوم الكون « 11 » هو نفس ذلك المفهوم مع خصوصية الإضافة فلا تعدد أصلا : قيل لا بدّ في الحصة من خصوصية ترجّح إضافتها إلى ماهية ما دون غيرها ، فإن نفس المفهوم المطلق لا يقتضي إضافتها إلى خصوص شيء ، بل نسبتها إلى جميع الأشياء على السوية ، وجوابه ما مرّ من مسئلة الانتزاع .
--> ( 1 ) د : - الوجود ( 2 ) د : - الوجود ( 3 ) د : - بالفعل ( 4 ) د : ينزع ( 5 ) ب : الا ( 6 ) ب : الوجود ( 7 ) د : - ما ( 8 ) أى : من ( 9 ) د : يصح ( 10 ) د : قال ( 11 ) ب ى : اللون